الشيخ محمد باقر الإيرواني
102
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
الاجتناب عن الميسر فيها وجود الرهن . وفيه : ان المفروض الشك في صدق عنوان « القمار » بدون الرهن ، والتمسك بالاطلاق فرع احراز صدق عنوان المطلق على المشكوك . ب - التمسك بما دلّ على أن المؤمن مشغول عن اللعب ، كما في رواية عبد الواحد بن المختار : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام . . . عن اللعب بالشطرنج فقال : ان المؤمن لمشغول عن اللعب » « 1 » . وقد تمسك الشيخ الأعظم بهذا الوجه في جملة ما تمسك به لإثبات التحريم في محل الكلام « 2 » . وفيه : ان ما ذكر لو تمّ سندا لا دلالة له على التحريم كما هو واضح . ج - التمسك بما دلّ على حرمة اللعب بالنرد والشطرنج - كموثقة السكوني المتقدمة - بتقريب ان اللعب بما ذكر يصدق ولو بلا مراهنة . وفرق بين ذلك وبين القمار ، فان صدق الثاني وان كان من المحتمل توقفه على المراهنة الا ان الأول لا يتوقف على ذلك جزما . ودعوى الشيخ الأعظم : انصراف اطلاق النهي عن اللعب بما ذكر إلى الحالة المتعارفة وهي حالة ثبوت الرهن « 3 » ، قابلة للتأمل ، فان غلبة الوجود لا توجب الانصراف ، وعلى تقدير التنزل يمكن التأمل في دعوى الغلبة المذكورة . والمناسب في مناقشة الوجه المذكور ان يقال : ان النهي المذكور
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 239 الباب 102 من أبواب ما يكتسب به الحديث 11 . ( 2 ) كتاب المكاسب 1 : 322 ، منشورات دار الحكمة . ( 3 ) كتاب المكاسب 1 : 320 .